
الأحد، 10 أغسطس 2025
اول مرة تعرفت على GPT
نهاية عام 2022 تقريبًا سمعت عن GPT، وشفت السحر من الفيديوهات في السوشيال ميديا ، ولم يكن قد نزل بعد للسوق السعودي، مما اضطرّني إلى الدخول إلى موقع لعمل إيميل وهمي والتحايل للدخول وعمل حساب في GPT . وما زلت أستخدم الإيميل حتى قبل شهرين من تاريخ المقالة ، عندما اكتشفت أني لو طلبت الأرشفة للمحادثات وتاريخ الحساب فانه يُرسل الملف إلى الإيميل الذي هو غير موجود أصلًا وليس ملف تحميل يمكن استخدامه.
عمومًا، أوّل ما دخلت وبدأت أجرّب في أقصى ما يستطيع، خطر لي قصة عمر بن الخطاب مع عمرو بن العاص، عندما طلب عمرو الدعم وأرسل له عمر قادة الجيش أربعة (مسلمة وعبادة والمقداد والزبير)، وقال له المقولة الشهيرة:
“إني قد أمددتك بأربعة آلاف رجل، على كل ألفٍ منهم رجل مقام الألف”.
فقلت في نفسي: بدأ عصر الرجل بألف، ليس رجلًا بألف فقط شجاعة وقوة وإيمان، بل صدقًا: محاسب بألف محاسب، ومهندس بألف مهندس، وشخص من خدمة العملاء عن ألف، ومصمم عن ألف مصمم، ودواليك.
كان واضحًا التوجه الرهيب في العالم، والمرعب لجهلنا عنه. اشتركت من أوّل شهر بنسخة الـ20$، وأصبح من ضرورات الحياة اليومية عندي. ولا أندم على اشتراكي به ودفع اكثرمن 700$ حتى اللحظة، إلا أني أجزم بأني عائد الاستثمار هذا أضعاف الرقم .
مع دخوله وتطوّره في مناحي حياتنا، وصلت إلى مرحلة العكس؛ صرت أفكر بطريقة GPT وأستخدم أسلوبه في التحليل والقرارات وعرض المعلومات، وصرت أتكلم مع الناس بنفس تشريح ومكونات الـPrompt: أعطي وأطلب هدفًا من المهمة، ومخرجًا واضحًا، وطريقة إخراج وتسليم واضحة، وصياغة محددة.

يبدو أن الذكاء الاصطناعي سيدخل في حياتنا ويكون باتجاهين: نؤثر عليه ويؤثر فينا، يساعدنا تقنيًا وروحيًا ونفسيا.
فلننظر الأيام القادمة ماذا ستفعل بنا. (كتبتُ “السنين القادمة” بدل “الأيام” في المسودة الأولى، وعدّلتها للذي أنت خابر).
© Copyright 2025
